السيد محمد حسين الطهراني
5
معرفة الإمام
الناس وهدايتهم إلى هذا الطريق . الغدير هو الصراط المستقيم والسبيل الأعلى للإنسانيّة إلى مقام العرفان وولاية الحقّ الكلّيّة . الغدير مقام تجسيد القضاء الإلهيّ الكلّيّ في عالم القدر . وتشخيص النور اللامحدود للذات الأحديّة وتعيينه وتحديده وتعريفه من خلال الأسماء والصفات المرئيّة ومشاهد الخلق ، وربط القديم بالحادث ، ونزول التجرّد والبساطة في القيود والحدود الإمكانيّة لتكون في متناول جميع الخلق . وذلك ليرتشف الناس جميعهم من الماء المعين والمنهل العذب للفيض والرحمة والسعادة والبركة . مواصفات يوم الغدير الغدير يوم تتويج مولى الموحّدين ، ووضع رسول الله صلّى الله عليه وآله العمامة على رأسه بيده الشريفة . الغدير يومُ : مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيّ مَوْلَاهُ . الغدير يوم : اللهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ ، وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ . الغدير يوم البيعة مع الحقّ . ويوم الطاعة والتسليم ، ويوم معاملة النفس مع ربّها ، ويوم المبارزة بين جنود الشيطان وجنود الرحمن ، ويوم مفارقة الظلام والدخول في عالم النور . الغدير يوم المحكّ ، ويوم تمايز الإيمان والكفر ، والخلوص والنفاق ، والصفاء والحيلة ، والنور والظلام . الغدير يوم تألّق الشمس المنيرة للعالَم من وراء الغمائم المثقلة ، ويوم إشعاعها في قلوب الكائنات . الغدير يوم التعريف السويّ ، وذهاب الخوف من الشيطان ، وانصرام عصر التقيّة ، ووحي الأمر الإلزاميّ بضرورة كشف حجاب الحقيقة عن